الزمخشري
131
أساس البلاغة
أبي الصلت . وعن ابن الأعرابي قلت لأعرابي ما المجلة وكانت في يده كراسة فقال التي في يدك وأنشد لرجل من بني يربوع هل تعرف الدار عفت بالعرفة * فبطن قو فأعالي الجلة * مثل الكتاب لاح في المجلة * وجلله غطاه وتجلل بثوبه تغطي به وحصان مجلل وسحاب مجلجل مجلل أي راعد مطبق بالمطر وجلجل الياسر القداح حركها واستعمل فلان على الجالية والجالة وهم الذين ينهضون من أرض إلى أرض يقال جل عن البلد جلولا بمعنى جلا عنه ومن المجاز تجلله الهم والمرض قال النمر وثارت إلينا بالصعيد كأنما * تجللها من نافض الورد أفكل واستقر ذلك في جلجلان قلبه أي في سويدائه وهذا كلام خرج من جلجلان القلب إلى قمع الأذن وهو في الأصل السمسم وفلان يعلق الجلجل في عنقه إذا خاطر بنفسه وأعلمها للأمر جلم جلم الصوف والشعر بالجلم جزه وما هو إلا جلمد من الجلامد جله نزلوا بجلهتي الوادي وهما جهتاه جلي جليت فلانة على زوجها أحسن جلوة فاجتلاها وتجلاها وأعطى العروس جلوتها وجلوتها وهي ما يعطيها عند الزفاف ويقال ما جلوتك فتقول وصيف نظرت إلى مجاليها وجلا الصيقل السيف والمرآة جلاء ومرآة مجلوة وسيفي عند الجلاء وهذا دواء يجلو البصر وجلا لي الشيء وانجلى وتجلى وجلاه لي فلان وجلوا عن بلادهم جلاء ووقع عليهم الجلاء وأجليناهم عنها وجلوناهم ويقال للقوم إذا كانوا مقبلين على شيء محدقين به ثم انكشفوا عنه قد أفرجوا عنه وأجلوا عنه يقال أجلوا عن قتيل ورجل أجلى الجبين وبه جلا ومن المجاز هو ابن جلا للرجل المشهور أي ابن رجل قد وضح أمره وشهر وما جلاؤك أي ما اسمك وما أقمت عنده إلا جلاء يوم واحد أي بياضه وانجلت عنه الهموم وقد أجلوا الهموم بكذا وجلا الله عنك المرض وهذا أمر جلي غير خفي وأخبرني عن جلية الأمر وهي ما ظهر من حقيقته جمح جمح الفرس براكبه اعتزه على رأسه وذهب جريا غالبا لا يملكه وتقول هذه دابة سمحة ما بها جمحة ولا رمحه وفرس جموح وبه جماح وجموح